العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

بالشك في حال من الحالات . فالخبر يحتمل وجهين : الأول وهو الأظهر أنه يبني على الأقل ولا يسلم لعدم ذكره وذكر التكبير ، ويقوم ويضيف إليها ركعتين ويتم ، فالمراد بقوله " لا ينقض اليقين بالشك " أي لا يبطل المتيقن من صلاته بسبب الشك الذي عرض له في البقية " ولا يدخل الشك في اليقين " أي لا يدخل الركعتين المشكوك فيهما في الصلاة المتيقنة بأن يضمهما مع الركعتين المتيقنتين ويبنى على الأكثر ، " ولكنه ينقض الشك باليقين " أي يسقط الركعتين المشكوك فيهما باليقين وهو البناء على الأقل المتيقن . الثاني أن يحمل على المشهور بأن يكون المراد بقوله يركع ركعتين أنه يفتتحهما بتكبيرة ، وعدم ذكر التسليم ، للظهور ، أو لعدم وجوبه ، وكذا قوله " قام فأضاف إليها أخرى " محمول على ذلك ، وقوله " ولا يدخل الشك في اليقين " أي لا يدخل الركعتين في المتيقن بل يوقعهما بعد التسليم ، والمراد بنقض الشك باليقين إيقاعهما بعد التسليم إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خالية عن الخلل لأنه مع البناء على الأقل يحتمل زيادة الركعات في الصلاة . وربما يؤيد ذلك بأن في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وقع مثل تلك العبارة من غير ذكر التسليم والافتتاح ( 1 ) مع أن المراد به ما ذكر من غير ارتياب ولا يخفى ظهور الأول وبعد الأخير ، لكن لا بأس بارتكابه في مقام الجمع ، والأظهر حمله على التقية كما عرفت ، ومع ذلك يمكن أن يكون المراد ما ذكر في الوجه الثاني تورية للتقية . وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا ؟ قال : يعيد ، ويمكن حمله على الشك قبل إكمال السجدتين والشيخ حمله على الشك في المغرب والفجر والصدوق قال بالتخيير لذلك ، واحتمل الشهيد في الذكرى والعلامة في النهاية كون البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط

--> ( 1 ) راجع ص 184 مرسلة ابن أبي عمير . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 188 .